السيد صادق الموسوي
424
تمام نهج البلاغة
عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَسْتَجيبُوا . وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ هُدىً إِلى ضَلالٍ ، وَدَعَوْنَاهُمْ إِلَى الرِّضَا وَدَعَوْنَا إِلَى السَّخَطِ ، فَحَلَّ لَنَا وَلَكُمْ رَدُّهُمْ إِلَى الْحَقِّ بِالْقِتَالِ ، وَحَلَّ لَهُمْ بِقِصَاصِهِمُ الْقَتْلُ . وَقَدْ كَشَفُوا الآنَ الْقِنَاعَ ، وَآذَنُوا بِالْحَرْبِ . وَ ( 1 ) قَدْ ، وَاللّهِ ، مَشَوْا إِلَيْكُمْ ضِرَاراً ، وَأَذَاقُوكُمْ أَمَسَّ مِنَ الْجَمْرِ ( 2 ) ، وَأَرْعَدُوا وَأَبْرَقُوا ، وَمَعَ هذَيْنِ الأَمْرَيْنِ الْفَشَلُ . وَلَسْنَا نُرْعِدُ حَتّى نُوقِعَ ، وَلا نُسيلُ حَتّى نُمْطِرَ . وَقَامَ طَلْحَةُ بِالشَّتْمِ وَالْقَدْحِ فِي أَدْيَانِكُمْ ، وَلَسْنَا نُريدُ مِنْكُمْ أَنْ تَلْقُوهُمْ بِظُنُونِ مَا في نُفُوسِكُمْ عَلَيْهِمْ ، وَلا بِمَا تَرَوْنَ في أَنْفُسِكُمْ لَنَا ( 3 ) . وَإِنّي لَرَاضٍ بِحُجَّةِ اللّهِ عَلَيْهِمْ ، وَعلِمْهِِ فيهِمْ . وَإِنّي مَعَ هذَا لَدَاعيهِمْ ، وَمُعَذِّرٌ إِلَيْهِمْ ، فَإِنْ تَابُوا وَقَبِلُوا ، وَأَجَابُوا وَأَنَابُوا ، فَالتَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ ( 4 ) ، وَالْحَقُّ أَوْلى مَا أَنْصَرِفُ إلِيَهِْ ، وَلَيْسَ عَلَى اللّهِ كُفْرَانٌ ( 5 ) ، وَإِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ ، وَكَفى بِهِ شَافِياً مِنَ الْبَاطِلِ وَنَاصِراً لِلْحَقِّ ( 6 ) . وَمِنَ الْعَجَبِ بَعْثَتُهُمْ ( 7 ) إِلَيَّ أَنِ ابْرُزْ لِلطِّعَانِ ، وَأَنِ اصْبِرْ لِلْجِلادِ ، وَإِنَّمَا تُمَنّيكَ نَفْسُكَ أَمَانِيَّ
--> ( 1 ) ورد في الفتوح ج 2 ص 468 . والمناقب للخوارزمي ص 117 . وجمهرة الإسلام ( مصورا عن نسخة مخطوطة ) ص 188 أ . وأمالي الطوسي ص 172 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 306 . وشرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 387 و 404 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 313 وج 17 ص 51 . ونهج السعادة ج 1 ص 309 و 314 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 419 . ونهج البلاغة الثاني ص 176 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في المصادر السابقة . ( 3 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 17 ص 52 . ( 4 ) - مبذولة . ورد في شرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . ونهج السعادة ج 1 ص 305 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 313 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 387 . ( 5 ) - وليس عليّ كفيل . ورد في شرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 387 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 313 وج 17 ص 46 . ووردت الفقرة في المصادر السابقة . وجمهرة الإسلام ( مصورا عن نسخة مخطوطة ) ص 188 أ . ونهج السعادة ج 1 ص 305 . ( 6 ) - شافيا من باطل ، وناصرا لمؤمن . ورد في شرح ابن ميثم ج 1 ص 333 . وجمهرة الإسلام ( مصورا عن نسخة مخطوطة ) ص 188 أ . ومنهاج البراعة ج 17 ص 46 . ( 7 ) - بعثهم . ورد في نسخ النهج .